وَأَنْكَرُوا بَيْعَتَهُ، وَاضْطَهَدُوا شِيعَتَهُ، وَوَالَوْا أَعْدَاءَهُ، فَاسْتَحَقُّوا السُّلُوكَ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ، وَذَلِكَ هُوَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ 64 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ 65﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
هُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، الَّذِينَ جَعَلُوا دِينَكُمُ الْقَدِيمَ، وَاعْتِقَادَكُمْ بِالْعَلِيِّ الْعَظِيمِ هُزُوًا وَسُخْرِيَةً يُجَامِلُونَكُمْ لِتَعْطِيلِ شَعَائِرِكُمْ، وَيَتَقَرَّبُونَ مِنْكُمْ لِإِفْسَادِ عَقِيدَتِكُمْ، فَالْحَذَرُ مِنْهُمْ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَيْهِمْ، فَلَا وِلَايَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ 66﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": يَعْنِي أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ غَافِلُونَ. وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:
مُتَمَسِّكُونَ مِنَ الْحَيَاةِ بِظَاهِرٍ | عَنْ قَصْدِ بَاطِنِهِ عَمُوا وَتَبَلَّدُوا |




