قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 61﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
النَّبِيُّ هُنَا: هُوَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ، الْعَارِفُ بِالشَّرَائِعِ، لِقَوْلِ الشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": مَنْ أُوتِيَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، فَقَدْ أُوتِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ أُوتِيَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فَقَدْ أُوتِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ بِتَمَامِهِ فَقَدْ طُبِعَ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ. ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾: هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا الْإِمَامَ الْعَالِمَ الْعَارِفَ فِي أَنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُمْ فِيمَا يَصِحُّ وَيَصْلُحُ لَهُمْ. ﴿هَؤُلَاءِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: هُوَ سُلُوكُهُمْ فِي الْخَاءَاتِ، وَالْبُعْدُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ 62 أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ 63﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لِأَنَّ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ نَاصَبُوا مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَدَاءَ، فَاغْتَصَبُوا حَقَّهُ




