مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 380

يَكْشِفُ بِهِ طَرِيقَ اللَّهِ، وَيَدُلُّ بِهِ عَلَى تَوْحِيدِهِ، وَيُجَنِّبُهُمْ طَرِيقَ إِبْلِيسَ وَغَوَايَتِهِ بِفَضْحِهِ عَنْ طَرِيقِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: هُوَ الْمُسَافِرُ قَلِيلُ الزَّادِ الْمَقْطُوعُ، وَإِعْطَاؤُهُ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهِ، وَهُوَ يَعْرِفُ الْبَابَ وَالْأَيْتَامَ.

وَقَالَ الْأَمِيرُ الْحَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ":

إِنَّ الزَّكَاةَ الْبَاطِنَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، وَإِنَّمَا شَرَّعَ إِخْرَاجَهَا مِنَ الْمَالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الْبَابِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِثَلَاثِ صَفَقَاتٍ وَنَاطِقٍ وَمُؤَهَّلٍ. وَهُمْ سَلْسَلٌ وَدِحْيَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَرَشِيدٌ وَسَفِينَةُ. وَالصَّفَقَاتُ: هُمُ الَّذِينَ تَبْدُو أَشْخَاصُهُمْ وَلَمْ يُبْدُوا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ عِلْمَهُمْ.

وَالنَّاطِقُ: هُوَ الْقَائِمُ بِالْبَابِيَّةِ بَعْدَ غَيْبَةِ السِّينِ، فَلِذَلِكَ قَامَ بِهَا رَشِيدٌ بَعْدَ غَيْبَةِ سَفِينَةَ وَالْكُلُّ وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّعَدُّدُ بِحَسَبِ الْمَظَاهِرِ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ وَالْمِزَاجِ. وَحَقَائِقُ مَا يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِ تَذْكِيرُهُمْ مَا أَنْسَاهُمُ الْمِزَاجُ بِظُلْمَتِهِ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ مِنْ قَبْلِ تَنَقُّلِهِمْ وَذَلِكَ بَعْدَ مَدِّ السُّؤَالِ مِنْهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي رَدِّ ضَلَالَتِهِمْ.

الصفحة 337 من 380