مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 380

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

هُمُ الَّذِينَ يَهْجُمُونَ عَلَى عُلُومِ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، وَيُنَاظِرُونَ أَهْلَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَيُدْخِلُونَ الْأَوْهَامَ عَلَى عُقُولِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِمَّا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ الصُّوفِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ":

وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَاعْتَقَدُوا الْكُفْرَ. وَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْإِخْلَاصِ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ: أَنْ لَا يَعْتَقِدَ فِي قَلْبِهِ، غَيْرَ مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ.

أَقُولُ: إِنَّهُمْ يُقْسِمُونَ لَكُمْ أَنَّ اعْتِقَادَهُمْ كَاعْتِقَادِكُمْ، وَأَقْوَالَهُمْ كَأَقْوَالِكُمْ، وَلَكِنَّهُمْ خَائِفُونَ مِنْكُمْ يَتَّقُونَكُمْ، وَلَوْ وَجَدُوا مَا يَسْتُرُونَ بِهِ اعْتِقَادَهُمْ عَنْكُمْ، أَوْ مَأْوًى يَأْوِيهِمْ وَيَحْفَظُ أَسْرَارَهُمْ لَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ خَوْفًا مِنْكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ 58 وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ 59﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": الصَّدَقَةُ: رَمْزٌ إِلَى الْقُرْبَانِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِإِظْهَارِ الرَّغْبَةِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ.

الصفحة 335 من 380