وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ: أُرْسِلُوا هَادِينَ وَمُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ وَمُذَكِّرِينَ، وَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الرُّسُلَ بِالتَّذْكِيرِ لِمَا سَبَقَ مِنْ إِقْرَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 49﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ":
أَهْلُ الْكُفْرِ تَعْظُمُ سَيِّئَاتُهُمْ حَتَّىٰ يَسْتَحِقُّوا الْمَسْخَ وَالتَّرَدُّدَ فِي الْعَذَابِ، فِي أَبْوَابِ جَهَنَّمَ السَّبْعَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ 50﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":
وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَنَا، لِأَنَّهُ لَا يُوحَىٰ إِلَيْنَا، فَإِنَّ مُحَمَّداً وَسَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ مُتَّصِفُونَ بِأَحْوَالِ الْبَشَرِ، وَأُرْسِلُوا إِلَى الْبَشَرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا طَاقَ النَّاسُ مُقَاوَمَتَهُمْ، وَلَا الْقُبُولَ عَنْهُمْ، إِذْ لَا يَطِيقُونَ خِلَافَ صِفَاتِهِمْ.




