مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَالسَّكِينَةُ نَزَلَتْ عَلَى الرَّسُولِ إِذْ لَيْسَ مِنَ الْمَعْقُولِ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ عَنِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْخُرُوجِ، وَعَدَمِ انْتِفَاعِهِ مِنَ الِاثْنَيْنِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: أَيَّدَهُ: تَعُودُ لِلرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ لَا لِأَبِي بَكْرٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 41﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
إِنَّ إِسْرَاعَكُمْ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ، لَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ مَعْرِفَتِهِ الْمَعَاجِزَ الْإِلَهِيَّةَ، وَالْقَدَرَ الرَّبَّانِيَّةَ. وَالْجِهَادُ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ. فَالْمَالُ: هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ. وَالْمَرْءُ: إِعْطَاءُ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّاغِبِينَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ "بِتَصَرُّفٍ".
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ 42﴾.




