مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 380

مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَالسَّكِينَةُ نَزَلَتْ عَلَى الرَّسُولِ إِذْ لَيْسَ مِنَ الْمَعْقُولِ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ عَنِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْخُرُوجِ، وَعَدَمِ انْتِفَاعِهِ مِنَ الِاثْنَيْنِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: أَيَّدَهُ: تَعُودُ لِلرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ لَا لِأَبِي بَكْرٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 41﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

إِنَّ إِسْرَاعَكُمْ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ، لَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ مَعْرِفَتِهِ الْمَعَاجِزَ الْإِلَهِيَّةَ، وَالْقَدَرَ الرَّبَّانِيَّةَ. وَالْجِهَادُ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ. فَالْمَالُ: هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ. وَالْمَرْءُ: إِعْطَاءُ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّاغِبِينَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ "بِتَصَرُّفٍ".

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ 42﴾.

الصفحة 328 من 380