مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 380

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾: أَيْ أَظْهَرَ لَكُمْ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ الَّتِي تَذْهَبُ بِالْخُطُوطِ وَالصُّوَرِ. وَمَعْنَى ﴿لَمْ تَرَوْهَا﴾: أَيْ لَيْسَ فِي وُسْعِكُمُ الْإِحَاطَةُ بِهَا، وَلَا إِظْهَارُ مِثْلِهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُرْهِجٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ":

قَالَ الْمَأْمُونُ لِرَجُلٍ مِنَ النَّوَاصِبِ يُقَالُ لَهُ إِسْحَاقُ: أَيُّ الثَّلَاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ إِسْحَاقُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَقَرَأَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: إِذْ لِصَاحِبِهِ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: فَنَبَّهَ اللَّهُ إِلَى صُحْبَةِ نَبِيِّهِ عَزَّ عِزُّهُ . فَقَالَ الْمَأْمُونُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ عِلْمَكَ بِاللَّهِ وَالْكِتَابِ أَمَا يَكُونُ الْكَافِرُ صَاحِبًا لِلْمُؤْمِنِينَ؟ وَأَيُّ فَضِيلَةٍ فِي هَذَا. أَمَا قَرَأْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ؟ فَقَدْ جَعَلَهُ لَهُ صَاحِبًا. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾: فَاللَّهُ تَعَالَى مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ؟ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿لَا تَحْزَنْ﴾، فَأَخْبِرْنِي عَنْ حُزْنِ أَبِي بَكْرٍ كَانَ طَاعَةً أَمْ مَعْصِيَةً، فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ كَانَ طَاعَةً، فَقَدْ جَعَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَنْهَى عَنِ الطَّاعَةِ، وَهَذَا خِلَافُ صِفَةِ الْحَكِيمِ، وَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، فَأَيُّ فَضِيلَةٍ لِلْعَاصِي؟ وَأَخْبِرْنِي يَا إِسْحَاقُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِ. عَلَى مَنْ؟ قَالَ

الصفحة 326 من 380