قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبِ": إِنَّمَا النَّسِيءُ: مَعْنَاهُ تَأْخِيرُ حُرْمَةِ الشَّهْرِ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ أَنَّهُمُ اسْتَحْسَنُوا الْكُفْرَ لِعُتُوِّهِمُ الْقَدِيمِ فِي يَوْمِ الْأَظَلَّةِ، الَّذِي لَا يَزَالُ بَاقِيًا مَعَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ38 إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 39﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
أَيْ أَسْرِعُوا إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ. ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾: تَبَاطَأْتُمْ عَنِ الْإِجَابَةِ لِنِدَائِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِأَقْوَالِهِ، وَقَنِعْتُمْ بِمَعْرِفَتِكُمْ إِيَّاهُ بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ لَيْسَ إِلَّا. ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾: أَقَنِعْتُمْ عِرْفَانَكُمْ إِيَّاهُ بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ بِالْمَعَاجِزِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْقَدَرِ الرَّبَّانِيَّةِ، كَإِحْيَائِهِ الْمَيِّتَ، وَرَدِّهِ الشَّمْسَ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ عَمَّا لَا يَسْتَطِيعُ حَصْرَهُ. ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾: فَمَا مَعْرِفَتُهُ بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ إِلَى جَانِبِ مَعْرِفَتِهِ بِالْمَعَاجِزِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْقَدَرِ الرَّبَّانِيَّةِ إِلَّا حَقِيرٌ ضَعِيفٌ.




