مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 380

لَكُمْ مَعْرِفَةُ هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ فَأَفْرِدُوهُمْ فِي رُتَبِهِمْ، ﴿وَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾: أَيْ لَا تَدْعُوهُمْ بِغَيْرِ مَنْزِلَتِهِمُ الِاسْمِيَّةِ. ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. وَفِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: إِشَارَةٌ إِلَى الْكَمَالِ الْوُجُودِيِّ فِي اللَّيَالِي الْمَعْلُومَةِ. وَلَفْظَةُ شَهْرٍ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الِاشْتِهَارِ وَالْبَيَانِ الْوَاضِحِ. وَأَيْنَمَا وَجَدْتُمْ عِلَّةً تُنَافِي الْحَقِيقَةَ فَاقْتُلُوهَا وَانْفُوهَا، وَاثْبِتُوا لِلْوُجُودِ النُّورِيِّ، الْكَمَالَ السَّرْمَدِيَّ، وَهُوَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، وَهُوَ الْجِهَادُ، لِمَنْ أَرَادَ الْإِسْعَادَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

إِنَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: جَعَلَ الْإِخْلَاصَ تَأْوِيلَهَا، وَأَلْزَمَ الْقُلُوبَ مَعْرِفَتَهَا، وَهِيَ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ، عَدَدُهَا اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا، فَكُلُّ حَرْفٍ شَخْصٌ، وَهِيَ الشُّهُورُ الِاثْنَا عَشَرَ، وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ مَنَافٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْحَارِثُ، وَالزُّبَيْرُ، وَالْحَجْلُ، وَالْمُقَوِّمُ، وَالْغَيْدَاقُ. وَهُمْ نَوَافِلُ اللَّيْلِ. وَالْأَرْبَعَةُ الْحُرُمُ وَهُمْ: أَوْلَادُ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ الْقَاسِمُ وَالطَّاهِرُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ 37 ﴾.

الصفحة 323 من 380