مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 380

مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: يَعْنِي بِالْحُرُمِ: أَيْ: مُحَرَّمٌ عَلَى مَنْ عَرَفَ ظُهُورَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَأَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَفَرْدَانِيَّتِهِ، أَنْ يَعْرِفَ الْأَشْخَاصَ بَعْدَهُ، وَهُمُ الِاثْنَا عَشَرَ. قَالَ وَالْمَعْنَى فِي الْأَشْخَاصِ وَاحِدٌ، فَمَنْ عَبَدَ شَخْصًا دُونَ شَخْصٍ، وَمَقَامًا دُونَ مَقَامٍ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَدَائِقِ الْأَزْهَارِ":

هِيَ الشُّهُورُ الْهِلالِيَّةُ، الْمَرْقُومُ بِلَوْحِ عُنْوَانِهَا صُحُفُ الْمَعَارِفِ وَالْإِنْذَارِ، وَمَدْرُوجٌ بِمَعَالِمِ كُنُوزِهَا سَطْرُ الْمَعَانِي وَالْأَسْرَارِ، وَالْبَارِي تَعَالَى يُعَرِّفُ الْعِبَادَ ظُهُورَهُ بِهَا. وَفِيهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: أَيْ فَيْضًا بَهِيرًا. الْقَيِّمُ: أَيْ مَعْرِفَةُ هَذَا الْإِشْهَارِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾: أَنْ تَجْعَلُوا فِي الذَّاتِ شَيْئًا أَعْظَمَ مِنْ شَيْءٍ، وَمَعْنَاهُ: لَا تَقُولُوا إِنَّ أَيَّامَ الزِّيَادَةِ هِيَ الْمُعْجِزُ وَأَعْظَمُ وَأَشْرَفُ مِنْ أَيَّامِ الْعَجْزِ، نَهْيًا عَنْ تَفَاضُلِ شَيْءٍ فِي الذَّاتِ عَنْ شَيْءٍ، وَلَيْسَ بِهِ نَقْصٌ مِنْ جِهَةٍ، وَزِيَادَةٌ مِنْ جِهَةٍ، سُبْحَانَ مَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التُّحْفَةِ النَّافِعَةِ":

لَقَدْ وَرَدَ تَشْخِيصُ الْأَشْهُرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ وَهُمْ: أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثَمَانِيَةٌ، وَأَوْلَادُ رَسُولِ اللَّهِ أَرْبَعَةٌ عَزَّ عِزُّهُمْ . يَعْنِي إِذَا تَمَّتْ

الصفحة 322 من 380