وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: إِنَّ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا، وَيَصِلُونَ بِمَعْرِفَتِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ، الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَلَا يُعْطُونَهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا، ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: وَهُوَ سَلْبُهَا مِنْهُمْ، لِيَكُونَ الْجَزَاءُ مِنْ نَفْسِ الْعَمَلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ 35﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": الْكَنْزُ هُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ.
أَقُولُ: إِنَّ الْمُرَادَ مَنِ احْتَفَظَ لِنَفْسِهِ بِالْعُلُومِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ وَلَمْ يُعْطِهَا لِلطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَوْفَ يُعَذِّبُهُمْ مَوْلَاهُمْ بِمَا كَنَزُوا مِنْ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ، عَنْ أَهْلِ خِيَرَتِهِ، مِنَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ شِيعَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ 36﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى":




