وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَحَلُّ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ، مَحَلُّ الْبَارِي فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ الْمُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ وَيُدَبِّرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":
مَا سَمَّى اللَّهُ سُبْحَانَهُ النَّصَارَى مُشْرِكِينَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَجْرَى سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمُ الشِّرْكَ كَمَا أَجْرَى عَلَيْهِمُ الْكُفْرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ 32﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ":
كُلُّ مَنْ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْإِيمَانِ، كَمَا يَتَعَوَّذُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ، فَقَدْ عَطَّلَ الرَّأْيَ الْمُصِيبَ وَأَشَادَ بِالْبَاطِلِ، وَانْحَرَفَ عَنِ الْمَذْهَبِ الْأَصْلِيِّ، وَانْقَادَ إِلَى الْعَمَى الْكُلِّيِّ، وَعَطَّلَ الْبِئْرَ الْفَارِسِيَّ، وَهَدَمَ الْقَصْرَ الْمُشِيدَ الْقَابِسِيَّ، وَخَرَقَ السُّورَ، وَأَرَادَ أَنْ يُطْفِئَ النُّورَ، كَمَا قَالَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ بِهِ وَبِأَمْثَالِهِ، وَأَقْرَانِهِ وَأَشْكَالِهِ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾.




