الزَّهْرَاءَ، وَلَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ، وَلَمْ يَأْتَمِرُوا بِأَمْرٍ، وَعَبَدُوا مَا أَنْكَرْتُمْ، وَوَالَوْا مَنْ لَعَنْتُمْ مِنْ دُونِ إِلَهِ الْعَالَمِينَ مَوْلَاكُمُ الْعَيْنِ، وَهُوَ الدِّينُ الْحَقُّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 30﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بَمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾: لِأَنَّ الْإِيمَانَ مُسْتَقِرٌّ فِي الْقَلْبِ، وَفَرْعُهُ فِي الْجَوَارِحِ، وَاللِّسَانُ يُبْرِزُ مَا أُضْمِرَ فِي الْقَلْبِ إِلَى الْإِعْلَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، الَّذِينَ أَشَارُوا بِذَلِكَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ، مِنَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ 31﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمُرْشِدَةِ": لَقَدْ أَشَارَ الْمَعْنَى إِلَى ذَاتِهِ بِالتَّأَلُّهِ، وَرَفَعَ الِاسْمَ عَنِ التَّأَلُّهِ.




