وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُرْشِدَةِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ 26﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
فِي وَقْعَةِ حُنَيْنٍ، انْفَضَّ الْعَسْكَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَبَقِيَ مَعَهُ سَبْعَةُ أَنْفَارٍ وَهُمْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالْعَبَّاسُ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ، وَعَقِيلٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْعَبَّاسِ: نَادِ يَا عَمُّ فِي النَّاسِ يَرْجِعُوا فَقَدْ نَادَى فِيهِمْ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَيْنَ يَبْلُغُ صَوْتِي وَقَدْ صَارُوا إِلَى الْبَعِيدِ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : نَادِ يَا عَمُّ، فَعَلَيْكَ النِّدَاءُ، وَعَلَى اللَّهِ الْبَلَاغُ، فَلَمَّا نَادَى الْعَبَّاسُ: أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ كَفًّا مِنَ الْحَصَى وَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَمَاتَ مِنْهُمْ عَالَمٌ كَثِيرٌ، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ. وَقِيلَ السَّكِينَةُ: كَالْبُخَارِ الْأَسْوَدِ طَافَ وُجُوهَ الْقَوْمِ كَالْقَمْلِ فَانْفَضُّوا وَهُوَ الَّذِي دَحَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي وُجُوهِهِمْ.




