مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 380

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى هُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَهُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ الْوَهْبِيُّ اللَّدُنِّيُّ الْبَاطِنُ. وَجَزَاءُ الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابُ فِي الْآخِرَةِ، وَالْمَسُوخِيَّةُ وَالْفَسُوخِيَّةُ وَالرَّسُوخِيَّةُ فِي الدُّنْيَا حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ 46﴾.

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

﴿خَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾: أَيْ حَرَمَكُمُ اللَّهُ سِرَّهُ وَمَكْنُونَهُ. وَأَخَذَ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ: هَذَا الْعَذَابُ يَحُلُّ فِيكُمْ بَعْدَ الْفِعْلِ عُقُوبَةً لَكُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَدْلٌ لَا يَحِقُّ فِي قَضَائِهِ،

كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ : عَزَّ عِزُّهُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُهُ ظُلْمٌ، وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ وَلِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ 47﴾.

الصفحة 31 من 380