قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ 25﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
فَمَنْ هُوَ الَّذِي كَانَ يَنْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ فِي مَعَارِكِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَحُنَيْنٍ، غَيْرُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ":
رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ: وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ تَعَالَى فِيهِ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمْ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ وَكَانَ قَدْ ثَبَتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَقَفَ بِالْوَادِي، وَرَدَّ بِدَرَقَتِهِ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: فَلَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْمُسْتَوَاةِ، وَرَجَعَ النَّاسُ نَظَرَ مَوْلَانَا إِلَى الشَّمْسِ وَقَدْ هَمَّتْ بِالْغُرُوبِ وَمَا نَالَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَرَضًا، فَقَالَ لَهَا: عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكِ فَعَادَتْ، فَقَتَلَ ذَا الْخِمَارِ، وَدُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، وَفَعَلَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ وَمَعْرُوفٌ.




