قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 23﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
لَا تَعْتَمِدُوا عَلَى آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ إِذَا أَثْبَتُوا الصُّوَرَ عَلَى صَاحِبِ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ، لِأَنَّ الْقَوْلَ بِبَشَرِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كُفْرٌ وَجَحْدٌ، كَمَا أَنَّ تَنْزِيهَهُ عَنِ الْخُطُوطِ إِيمَانٌ خَالِصٌ. ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾: مَنْ يَتَّخِذُ أَقْوَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، غَائِبٌ عَنْ حِسِّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 24﴾.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ": التِّجَارَةُ الرَّابِحَةُ: حُسْنُ الْخُلُقِ مَعَ الْإِخْوَانِ. قِيلَ: مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ، طَابَتْ أَرُومَتُهُ، وَدَامَتْ سَلَامَتُهُ وَقَلَّتْ عَدَاوَتُهُ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ يُورِثُ الْمَحَبَّةَ، وَيُوَلِّدُ الْمَوَدَّةَ، وَيُحَسِّنُ غَيْرَهُ مِنَ الْقَبَائِحِ، وَسُوءُ الْخُلُقِ قَائِدُ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ.




