وَقَالَ النَّقِيبُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ":
الصَّلَاةُ: هِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ جَلَالُهُ، وَالزَّكَاةُ مَعْرِفَتُهُ بِالْحَقِيقَةِ أَنَّهُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 19﴾.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": رُوِيَ أَنَّ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ: بِرُّ الْإِخْوَانِ. وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ: مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ حَرَامٌ جَهْلُهُ. وَمَعْنَى الْمَسْجِدِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالْحَقِيقَةِ، فَمَنْ دَخَلَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ فَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَعْدَاءَهُ كَأَوْلِيَائِهِ، وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ مُنَاصِبِيهِ وَمُوَالِيهِ. وَالِاسْتِسْقَاءُ بَاطِنًا: هُوَ سُقْيَا الْمَعْرِفَةِ مِنَ الْأَعْلَى إِلَى الْأَدْنَى. وَطَلَبُ الْأَدْنَى مِنَ الْأَعْلَى. وَالْجِهَادُ: هُوَ جِهَادُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ فِي مُخَالَفَةِ الْهَوَى، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَفَرَضَهُ وَسَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ . وَشَخْصُ الْجِهَادِ سِينُ السَّلَامِ دَارُ الْمَقَامِ.




