مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 380

عَلَيْهِ بِاسْتِحْقَاقِهِ وَغَفَرَ لَهُ، لِأَنَّهُ عَلِيمٌ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، حَكِيمٌ بِتَدْبِيرِ مُلْكِهِ، وَأُمُورِ مَخْلُوقَاتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 16﴾.

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبِ": أَمْ حَسِبْتُمْ: أَيْ ظَنَنْتُمْ.

أَقُولُ: هَلْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَرَكَكُمْ عَلَى أَهْوَائِكُمْ، وَلَا يَعْلَمُ مِنْكُمْ جَادٌّ فِي طَلَبِ عِلْمِ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، وَمَنِ الَّذِي اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ آمَنَ وَلِيًّا وَلَا نَاصِرًا يَنْصُرُهُ، وَالِاسْتِفْهَامُ لِلِاسْتِنْكَارِ، أَيْ يَعْلَمُ كُلَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَبِيرٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ، لَا يَغْرُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ 17﴾.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": إِنَّ عِمَارَةَ الْمَسَاجِدِ: بِرُّ الْإِخْوَانِ، وَالْمُشْرِكُونَ بَعِيدُونَ عَنْ ذَلِكَ كُلَّ

الصفحة 303 من 380