قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ 12 أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 13﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٌ بِعَمْرَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الْأَخْيَارِ":
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ 14 وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 15﴾.
قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ":
هَذِهِ الْآيَاتُ نَزَلَتْ بِالْمُجْتَرِئِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى رُسُلِهِ عَزَّ عِزُّهُ ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِعَاجِلِ النَّقْمَةِ وَمِنْ وَرَائِهِمُ الْعَذَابُ.
أَقُولُ: امْنَعُوا عَنِ الْمُخَالِفِينَ عِلْمَ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ، وَمَعْرِفَةَ أَوْلِيَائِهِ، فَيُعَذِّبُهُمْ سُبْحَانَهُ بِجَهْلِهِمْ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَيَجْعَلُهُمْ ذَلِيلِينَ حَقِيرِينَ، وَيُعِزُّكُمْ مَوْلَاكُمْ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ، وَيُثَبِّتُ قُلُوبَكُمْ بِمَا أَعَزَّكُمْ بِهِ وَيَخْذُلُهُمْ، لِأَنَّ مَنْ صَحَّ اعْتِقَادُهُ، صَحَّ يَقِينُهُ وَارْتَاحَ ضَمِيرُهُ وَفَرَّجَ كَرْبَهُ، وَتَابَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى




