وَالتَّكْذِيبِ، وَيَسُنُّونَ لَهُمُ الشَّرَائِعَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى النَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ لِمَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ الْمُرْسَلِينَ، فَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَالنَّفْعُ وَالضَّرَرُ بِيَدِهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَع قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُعْرَبِ": الْبَأْسَاءُ: يَعْنِي الْفَقْرَ. وَالضَّرَّاءُ: يَعْنِي الْمَرَضَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 43﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
أَفْضَلُ الْآدَابِ الدِّينِيَّةِ، التَّخَلُّقُ بِالْأَخْلَاقِ التَّقِيَّةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُقْبِلَ عَلَى الدِّينِ بِقَلْبٍ تَقِيٍّ، وَفِكْرٍ نَقِيٍّ، وَعَقْلٍ زَكِيٍّ، وَأَنْ لَا يَرَى أَفْعَالَهُ مَعْصُومَةً مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَلَا يَسْتَحْسِنَهَا، فَذَلِكَ مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ. فَإِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا زَيَّنَ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ 44 فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 45﴾.




