الْأَوَّلُ: كَانَ السَّيِّدُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَمْ يَزَلْ يُنَادِي بِتَوْحِيدِ مَوْلَاهُ الْعَيْنِ فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ. وَالْأَذَانُ: بِإِذْنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ نَادَى سَلْمَانُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بَمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ":
قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": إِنَّ مَعْنَى الْأَذَانِ: دَعْوَةُ الْبَابِ إِلَى الْحِجَابِ. وَفِي بَاطِنِ الْبَاطِنِ: دَعْوَةُ الْحِجَابِ إِلَى الْمَعْنَى، وَقَدْ قَرَنَ الْمِيمَ بِمَعْنَاهُ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِإِقَامَةِ الْأَذَانِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ 4﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : لَزِمَتِ التَّقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ أَنْ قَتَلَ قَابِيلُ مَوْلَانَا هَابِيلَ جَلَّ وَعَلَا. وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: اكْتُمْ سِرَّنَا وَلَا تَذِعْهُ، فَإِنَّ مَنْ كَتَمَ سِرَّنَا وَلَمْ يَذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا وَلَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَدِينِ آبَائِي، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.




