أَقُولُ: لَا عَهْدَ وَلَا ذِمَّةَ لِمَنْ كَفَرَ وَأَلْحَدَ، عِنْدَ مَنْ آمَنَ وَوَحَّدَ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، لِأَنَّهُ الْقَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَهُوَ عَزَّ عِزُّهُ مُخْزٍ مَنْ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ، وَأَنْكَرَ وَكَفَرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 3﴾.
قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ فِي رِسَالَتِهِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : قِيلَ الْأَذَانُ: دَعْوَةُ الْبَابِ لِلْحِجَابِ. وَقِيلَ: دَعْوَةُ الْحِجَابِ لِلْمَعْنَى. وَفِيهِ يَقُولُ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ :
دَعْوَةُ الْبَابِ آذَانٌ ظَاهِرٌ بِالْبَيْتِ | فِيهِ الْعَيْنُ لِلْمِيمِ حَشْرُ |
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَهُوَ يَوْمُ الظُّهُورِ. وَمَعْنَى أَذَانٌ: أَيْ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَرَسُولِهِ. وَالْمُؤَذَّنُ بِتَوْحِيدِهِ مَوْلَاهُ هُوَ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الْأَذَانُ هُوَ الشَّهَادَةُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ مُصَرِّحًا عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ كَافَّةً. وَالْمُؤَذِّنُ




