قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
أَخْفَوْا أَسْرَارَهُمْ بِضَمَائِرِهِمْ، فَالْأَنْفُسُ عَرَفَتْ. وَالْأَمْوَالُ: عُلُومُهُمْ فِي الْبَاطِنِ لِمُسْتَحِقِّيهَا لِأَنَّهُمْ يُجَاهِدُونَ بِهَا وَذَلِكَ لِيُحْيَوْا بِهَا أَنْفُسَهُمْ، وَالْأَنْفُسَ الْمَيِّتَةَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
وَهُوَ جِهَادُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ فِي مُخَالَفَةِ الْهَوَى وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَفَرَضَهُ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَخْصُ الْجِهَادِ: سِينُ السَّلَامِ، دَارُ الْمَقَامِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ 73﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ جَحَدُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ الْأَمِينَ، وَأَنْكَرُوا وِلَايَةَ مَالِكِي عِلْمِهِ وَخَالِفُوا شَرَائِعَهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: أَيْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى إِنْكَارِهِمْ مَا أَقْرَرْتُمْ، وَجُحُودِ مَا أَثْبَتُّمْ. ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ﴾: وَالْفِتْنَةُ هِيَ إِبَاحَةُ الْعُلُومِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، فَمَنْ أَبَاحَهَا فَقَدِ افْتُتِنَ فِي دِينِهِ وَجُوزِيَ بِمَا يَسْتَحِقُّ.




