مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 70﴾.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": وَمِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ نَادَى: يَا آدَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ، وَسَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ بِأَسْمَائِهِمْ، وَلَمْ يُنَادِ مُحَمَّدًا بِاسْمِهِ إِعْظَامًا وَإِجْلَالًا لَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَفَضَّلَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 71﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

خِيَانَةُ الرَّسُولِ: مُخَالَفَةُ مَا شَرَّعَ ظَاهِرًا وَسَتَرَ بَاطِنًا. وَخِيَانَةُ اللَّهِ: هِيَ كَشْفُ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَنْ مُخَالِفِيهِ. وَأَجْلَى مِمَّا تَقَدَّمَ: خِيَانَةُ الرَّسُولِ: نِسْبَتُهُ إِلَى السِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَإِنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ. وَخِيَانَةُ اللَّهِ: إِنْكَارُ وُجُودِهِ تَعَالَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 72﴾.

الصفحة 290 من 380