قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ: إِنَّ الْإِمَامَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ ذُنُوبَهُ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَا تَجُوزُ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالُوا: لَيْسَ لِلرَّسُولِ أَنْ يُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.
وَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنَ "الرِّسَالَةِ": وَمِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ نَادَى: يَا آدَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ، يَا مُوسَى، يَا عِيسَى، يَا دَاوُدُ، يَا زَكَرِيَّا، وَسَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ بِأَسْمَائِهِمْ، وَلَمْ يُنَادِ مُحَمَّدًا بِاسْمِهِ إِعْظَامًا وَإِجْلَالًا لَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَفَضَّلَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ":
أَيْ كِفَايَتُكَ مَوْلَاكَ الظَّاهِرُ بِوَصِيِّكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: وَهُمُ الْأَبْوَابُ وَالْأَيْتَامُ، وَعِدَّةُ عَوَالِمِ الْقُدْسِ، وَمِنَ الَّذِينَ نَظَرُوا فَوَجَدُوا، وَعَرَفُوا فَوَحَّدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
الصَّبْرُ: هُوَ تَرْكُ الشَّكْوَى مِنْ أَلَمِ الْبَلْوَى لِغَيْرِهِ تَعَالَى. وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا بَدَنِيٌّ وَهُوَ تَحَمُّلُ الْمَشَاقِّ بِالْبَدَنِ، وَالثَّبَاتُ عَلَيْهَا. وَالْآخَرُ نَفْسِيٌّ، وَهُوَ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مُقْتَضَيَاتِ الشَّهْوَةِ، وَمُشْتَهَيَاتِ الطَّبِيعَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ




