مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 380

مَوْلَاكُمْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى تُزَعْزِعُوا ثِقَتَهُمْ، وَتُزَلْزِلُوا أَرْكَانَهُمْ، وَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِمْ صَغِيرُكُمْ وَكَبِيرُكُمْ حَتَّى تُرْهِبُوهُمْ بِكَثْرَتِكُمْ. وَعَلِّمُوا مَعْرِفَةَ مَوْلَاكُمْ لِمَنْ لَا عَلِمَهَا مِنْ إِخْوَانِكُمْ، حَتَّى يُصْبِحُوا قَادِرِينَ مِثْلَكُمْ، فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ سَيَزِيدُكُمْ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَيَحْمَدُ لَكُمْ فِعْلَكُمْ مَعَ إِخْوَانِكُمْ، وَيَشْكُرُ لَكُمْ مُجَابَهَتَكُمْ أَعْدَاءَهُ وَأَعْدَاءَكُمْ، وَيُيَسِّرُ لَكُمْ مَنْ يَزِيدُكُمْ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وَلَا يَظْلِمُكُمْ، وَإِنْ سَالَمُوكُمْ وَلَمْ يُبَادِرُوكُمْ، فَسَالِمُوهُمْ وَلَا تُبَادِرُوهُمْ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى مَوْلَاكُمْ، فَهُوَ السَّمِيعُ لِأَقْوَالِكُمْ الْخَبِيرُ بِأَفْعَالِكُمُ الْعَلِيمُ بِنَوَايَاكُمْ وَمَا تُخْفِيهِ صُدُورُكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ 62﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

رَوَتِ الشِّيعَةُ أَنَّهُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَقَدْ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَقَفَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مَعَهُ، وَلَمْ يَنْصُرْهُ آنَذَاكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾. وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنَ "الرِّسَالَةِ": الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُخَادِعًا، وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهِ قَوْلًا، وَلَا فِعْلًا.

الصفحة 284 من 380