مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 380

مَنْ يُخَالِفُ مَا أَمَرَ اللَّهُ يَكُنْ كَالدَّوَابِّ الَّتِي أَصَابَهَا الْخَرَسُ وَالطَّرَشُ، الَّتِي لَا تَعْقِلُ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ.

أَقُولُ: إِنَّ شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ، هُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَكَ، وَنَقَضُوا عَهْدَكَ الَّذِي عَاهَدُوكَ عَلَيْهِ، وَأَنْكَرُوا وِلَايَتَكَ، وَجَحَدُوا أُلُوهِيَّتَكَ، وَعَذَّبُوا شِيعَتَكَ، وَلَمْ يَحْسَبُوا لِعَذَابِكَ حِسَابًا، وَعَذَّبُوا شِيعَتَكَ عَذَابًا لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ ضَالُّونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 57﴾.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كُتُبِهِ "الْعُقُودِ": هَؤُلَاءِ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلَا نَاصِرَ لَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ 58﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

الْخِيَانَةُ: هِيَ إِنْكَارُ وُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى. وَخِيَانَةُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : نِسْبَتُهُ إِلَى السِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَأَنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ 59﴾.

الصفحة 282 من 380