مَنْ يُخَالِفُ مَا أَمَرَ اللَّهُ يَكُنْ كَالدَّوَابِّ الَّتِي أَصَابَهَا الْخَرَسُ وَالطَّرَشُ، الَّتِي لَا تَعْقِلُ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ.
أَقُولُ: إِنَّ شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ، هُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَكَ، وَنَقَضُوا عَهْدَكَ الَّذِي عَاهَدُوكَ عَلَيْهِ، وَأَنْكَرُوا وِلَايَتَكَ، وَجَحَدُوا أُلُوهِيَّتَكَ، وَعَذَّبُوا شِيعَتَكَ، وَلَمْ يَحْسَبُوا لِعَذَابِكَ حِسَابًا، وَعَذَّبُوا شِيعَتَكَ عَذَابًا لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ ضَالُّونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 57﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كُتُبِهِ "الْعُقُودِ": هَؤُلَاءِ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلَا نَاصِرَ لَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ 58﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
الْخِيَانَةُ: هِيَ إِنْكَارُ وُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى. وَخِيَانَةُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : نِسْبَتُهُ إِلَى السِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَأَنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ 59﴾.




