وَذَلِكَ لَمَّا رَأَى الْمَوْلَى سَهْفٌ فِي الصُّورَةِ الَّتِي رَآهُ بِهَا يَوْمَ أَقَامَ حُجُبَ الْأَنْوَارِ فَعَرَفَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
أَفْضَلُ الْآدَابِ الدِّينِيَّةِ التَّخَلُّقُ بِالْأَخْلَاقِ الرَّضِيَّةِ وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَى الدِّينِ بِقَلْبٍ تَقِيٍّ وَفِكْرٍ نَقِيٍّ، وَعَقْلٍ زَكِيٍّ، وَأَنْ لَا يَرَى أَفْعَالَهُ مَعْصُومَةً مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَلَا يَسْتَحْسِنَ أَفْعَالَهُ، فَذَلِكَ مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا زَيَّنَ لَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":
فَالْأَوْلَى أَنْ يُنْسَبَ التَّزْيِينُ إِلَى مَنْ عَادَتُهُ التَّزْيِينُ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ دَعَاهُمْ إِلَى مُوَافَقَةِ طِبَاعِهِمْ فَاتَّبَعُوا أَمْرَهُ، وَخَالَفُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 49﴾.




