قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": إِذَا جَادَلْتُمْ قَوْمًا مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ فِي وِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ، ﴿فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: أَيْ فَاثْبُتُوا عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَلْيَكُنْ ذِكْرُكُمْ لَهُ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ. ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: بِالثُّبُوتِ عَلَى مَعْرِفَةِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
وَأَجْلَى بَيَانًا: إِذَا ظَهَرَتْ لَكُمُ الذَّاتُ الْإِلَهِيَّةُ بِعِدَّةٍ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصُّوَرِ، ﴿فَاثْبُتُوا﴾ عَلَى تَوْحِيدِ الذَّاتِ وَنَفْيِ الْخَمْسَاتِ الثَّلَاثِ. ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: اعْرِفُوهُ بِكُلِّ ظُهُورٍ يَظْهَرُ بِهِ. ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: بِسَلْبِ الصِّفَاتِ وَإِثْبَاتِ الْمُعْجِزَاتِ، فَتَحْيَوْنَ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ فِي النِّعْمَةِ السَّرْمَدِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 46﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "النَّجْحِيَّةِ":
إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ، هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَى. وَالدَّلِيلُ أَنَّ طَاعَةَ الِاسْمِ مُتَّصِلَةٌ بِطَاعَةِ الْمَعْنَى: قَوْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ":
سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ حَدِّ الْمَقَامِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَزَلَ أَقَامَ الِاسْمَ فِي خَلْقِهِ مَقَامَهُ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ، وَالسُّجُودَ لَهُ سُجُودًا لَهُ، وَالدُّعَاءَ إِلَيْهِ دُعَاءٌ إِلَيْهِ،




