مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 380

﴿وَالْمَسَاكِينُ﴾: هُمُ الضُّعَفَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَابْنُ السَّبِيلِ﴾: الَّذِي عَرَفَ الْبَابَ وَأَيْتَامَهُ الْخَمْسَةَ وَأَنَّهُمْ سَبِيلُ اللَّهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ 42﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

قَطَعَ مَعْذِرَتَهُمْ، وَأَثْبَتَ حُجَّتَهُ عَلَيْهِمْ، بِوُجُودِهِ وَظُهُورِهِ لَهُمْ، عَدْلًا مِنْهُ تَعَالَى وَإِنْصَافًا، فَمَنْ أَقَرَّ وَاعْتَرَفَ نَجَا، وَمَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ ضَلَّ وَغَوَى، وَهُنَا الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ، أَوِ الْمَوْتُ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. لَقَدْ ظَهَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَظْهَرَ أَنْوَارَهُ كَالْبَشَرِ، لِيَزْدَادُوا بِظُهُورِهِ لَهُمْ مَعْرِفَةً وَإِيمَانًا وَتَصْدِيقًا وَإِيقَانًا، وَتَثْبُتُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ لِئَلَّا يَقُولَ الْكَافِرُونَ دُعِينَا إِلَى مَا لَمْ نَرَهُ وَلَا نَعْرِفُهُ، فَكَانَ ظُهُورُهُ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ عَدْلًا وَإِنْصَافًا مِنْهُ تَعَالَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 43 وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ 44﴾.

الصفحة 272 من 380