يَبْلُغُ سُلْطَانُ الْقَائِمِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، وَيُظْهِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ خَرَابٌ إِلَّا عُمِّرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ 40﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : عَلِيٌّ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَوَلِيُّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 41﴾.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
الْغَنَائِمُ: هِيَ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ الْمُوَحِّدُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُهَا لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا. ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾: وَسَبَبُ فَرْضِ الْخُمْسِ: لِأَنَّ الِاسْمَ عَزَّ عِزُّهُ ظَهَرَ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ هُمْ: مُحَمَّدٌ، فَاطِرٌ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ. ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾: الِاسْمُ الْأَعْظَمُ. ﴿وَلِذَوِي الْقُرْبَى﴾: الَّذِينَ عَرَفُوا الْبَابَ وَقَرُبُوا مِنْهُ. ﴿وَالْيَتَامَى﴾: الَّذِينَ يَأْتُونَ الْعُلَمَاءَ فَيَصُدُّونَهُمْ.




