وَقَدْ قَرَأَ مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾. فَقَالَ: يَعْنِي الْمُسُوخِيَّةَ وَالتَّرَاكِيبَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 39﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
الْفِتْنَةُ: هِيَ إِبَاحَةُ الْعُلُومِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، فَمَنْ أَبَاحَهَا فَقَدِ افْتُتِنَ فِي دِينِهِ، وَجُوزِيَ بِمَا يَسْتَحِقُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
سَمَّيْنَا رَبَّنَا بَصِيرًا لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ مِنْ لَوْنٍ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا نَعْمَلُهُ وَمَا نُكِنُّهُ فِي دُورِنَا مِنْ كُفْرٍ وَإِيمَانٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ الظُّهُورِ":
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَبْقَى إِلَّا نُودِيَ فِيهَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا.




