مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ 35﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ":

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ عَزَّ عِزُّهُ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا تَعْبَثْ فِيهَا بِيَدِكَ وَلَا بِرَأْسِكَ وَلَا بِلِحْيَتِكَ، وَلَا تَتَثَاءَبْ وَلَا تَمَطَّى وَلَا تُفَكِّرْ بِغَيْرِ اللَّهِ، فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ، وَلَا تَقُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُتَكَاسِلًا وَلَا مُتَنَاعِسًا وَلَا مُتَثَاقِلًا، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ خَلَّاتِ النِّفَاقِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ عَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَقْوَامًا بِالْعَبَثِ فِي الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":

جَمِيعُ هَذِهِ الظَّوَاهِرِ الْمُفْتَرَضَةِ وُضِعَتْ إِزَاءَ مَعَانٍ بَاطِنَةٍ، لَا يَتِمُّ فِعْلُ الْعَبْدِ إِلَّا بِجَمْعِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَهُوَ مُقَرَّرٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ كُتُبِ الدِّينِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ظَاهِرَ التَّكْلِيفِ إِصْرًا عَلَى الْمُصِرِّينَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَنُورًا مُخْرِجًا مِنْ ظُلُمَاتِ الطَّبِيعَةِ لِلنُّفُوسِ التَّائِبَةِ إِلَيْهِ. لِيُظْهِرَ فِي الْعَاصِينَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ عَدْلَهُ، وَفِي الْمُطِيعِينَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ فَضْلَهُ.

الصفحة 266 من 380