قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ لَهُ، وَأَخْفَوْا الشَّكَّ فِيهِ، وَكَانَ مِنْ مَكْرِهِ أَنَّهُ أَظْهَرَ فِيهِمْ نَفْسَهُ عَاجِزًا مَغْلُوبًا وَمَقْهُورًا وَمُحْتَاجًا، فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَظُنُّونَ، وَعَزَّ عَمَّا يَقُولُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":
فَكَانَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ أَنَّهُ أَظْهَرَ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُهُمْ وَلَمْ يَشْعُرُوا بِهِ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ قُتِلَ وَمَاتَ، وَكَانَ مَكْرُ الْكَافِرِينَ أَنَّهُمْ مَكَرُوا بِهِ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ فَقَالُوا بَلَى: أَيْ مَا أَنْتَ رَبَّنَا. وَفِي الْإِسْلَامِ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنُوا الْكُفْرَ بِالْعَلِيِّ الْعَلَّامِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ":
وَفِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ: حِينَ أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ الْغَدْرَ بِرَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَقَامَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى دَارِهِ، بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْفِرَاشِ مَكَانَهُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى نَاقَتِهِ الصَّبَّاءِ إِلَى الْغَارِ، فَصَارَ الْمُشْرِكُونَ وَقَدْ أَوْلَجُوا إِلَى الدَّارِ لِقَتْلِهِ لَيْلًا، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نَائِمٌ فِي فِرَاشِهِ، فَخَابَ أَمَلُهُمْ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.




