وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":
إِنَّ عَدُوَّنَا يُمْسَخُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَالَفَ الصُّورَةَ الْإِنْسَانِيَّةَ مِنَ الْمَسُوخِ وَجَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَةً لِأَعْدَائِهِ، فَذَلِكَ هُوَ الْعَذَابُ الْأَدْنَى، وَالْعَذَابُ الْأَكْبَرُ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَنْتَقِمَ كُلُّ وَلِيٍّ مِنْ عَدُوٍّ كَانَ لَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ":
إِنَّ سِرَّ اللَّهِ مَكْتُومٌ لَا يُصَرَّحُ بِهِ إِلَّا رَمْزاً، وَضَرَبُوا الْأَمْثَالَ فِي الظَّاهِرِ وَكَانَتْ غَايَتَهُمْ وَإِشَارَتَهُمْ إِلَى الْبَاطِنِ، فَالرِّوَايَاتُ الظَّاهِرَةُ: حُجُبٌ لِلرِّوَايَاتِ الْبَاطِنَةِ، وَالْكَلَامُ الْفَرْعِيُّ حِجَابٌ لِلْكَلَامِ الْأَصْلِيِّ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ فِي الْكِتَابِ، وَكُلُّ فَرْدٍ يَفْهَمُ مِنْهُ حَسَبَ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، فَأَهْلُ الظَّاهِرِ: يَفْهَمُونَ ظَاهِرَ الْقَوْلِ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْبَاطِنِ: يَفْهَمُونَ مَا بَطَنَ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ جِدَارٌ عَلَى الْبَاطِنِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":
الْأُمَّةُ إِنَّمَا تُدْعَى أُمَّةً، لِأَنَّهَا مَأْمُومَةٌ أَمَّهَا إِمَامٌ فَسُمِّيَتْ بِهِ، وَالطَّيْرُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَشَرِ لَمْ يُسَمَّ أُمَّةً.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": الْكِتَابُ: هُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَآيَاتُ الْقُرْآنِ ظُهُورَاتُهُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ وَكَوْرٍ وَدَوْرٍ.




