لِلِاسْمِ، وَدَلَالَتُهُ عَلَى مَعْنَاهُ. وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ الْغَدِيرِ: قَرَنَ الِاعْتِرَافَ بِنُبُوَّتِهِ، بِالِاعْتِرَافِ بِلَاهُوتِيَّتِهِ، اخْتَصَّهُ مِنْ تَكَرُّمِهِ، بِمَا لَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَرِيَّتِهِ. ﴿وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾: لَا تَنْصَرِفُوا عَنْ قَبُولِ نِدَائِهِ، وَإِجَابَةِ دَعْوَةِ نَبِيِّهِ: وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ بِإِظْهَارِهِ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ، الَّتِي أَعْجَزَتِ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى. ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ ﴾: إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا، وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِجَحْدِهِمْ، وَمَسَخَهُمْ لِكُفْرِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ 22 وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ 23﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجِديلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوهُ وَسَمِعُوا دَاعِيَهُ، كَفَرُوا بِهِ، وَشَبَّهُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَعْرَضُوا عَنْهُ. وَالْإِعْرَاضُ: هُوَ الْكُفْرُ.




