وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَدُ عَاصِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾: وَهُوَ إِعْطَاءُ اللَّهِ الِاسْتِطَاعَةَ لِلْخَلَائِقِ كَيْ يَقِفُوا عَلَى حُرِّيَّةِ الِاخْتِيَارِ، فَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا يَثِبْهُ اللَّهُ خَيْرًا، وَمَنْ يَعْمَلْ شَرًّا يُجَازِهِ اللَّهُ بِالْعِقَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ 19﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ بَمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":
مِنْ أَسْمَائِهِ السَّلَامُ الْفَتْحُ. وَمَعْنَاهُ: فَاتِحُ أَبْوَابِ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ، وَفَاتِحُ بَصَائِرِهِمْ لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ. وَالْمُرَادُ: إِنْ تَسْتَنْصِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ النَّصْرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ 20 وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ 21﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
﴿أَطِيعُوا اللَّهَ﴾: فَطَاعَةُ اللَّهِ: التَّلْبِيَةُ لِنِدَائِهِ. ﴿وَرَسُولَهُ﴾: وَطَاعَةُ الرَّسُولِ: هِيَ الْإِجَابَةُ لِدَعْوَتِهِ. لِأَنَّ النِّدَاءَ كَلَامُ الْمَعْنَى وَإِشَارَتُهُ إِلَى ذَاتِهِ. وَالدَّعْوَةُ: كَلَامٌ




