وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
وَهُوَ الْكَافِرُ الضَّالُّ، الَّذِي بَارَزَ اللَّهَ وَحَارَبَهُ، وَقَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ أَعْلَى مِنَ الْبَارِي، كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى، هَذِهِ هِيَ الْمُشَاقَّةُ فِي اللَّهِ فَقَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ شِقْوَتُهُمْ وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ حَتَّى أَشْرَكُوا بِالْعَلِيِّ الْعَلَّامِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ 14﴾.
رَوَى الْمُفَضَّلُ بنُ عَمْرٍِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الصِّرَاطِ":
قَالَ الْمَوْلَى جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ أَهْلَ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، خَالِدُونَ فِي النَّارِ، وَهِيَ الْمُسُوخِيَّةُ، وَذَلِكَ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَمُخَالَفَتِهِمْ لَهُ فِي الظُّهُورِ كَالْبَشَرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ 15 وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 16﴾.




