مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 380

وَمِنَ الْإِنْفَاقِ: أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَعَلَّمَ أَخَاهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً وَقَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، وَعَلِمَ أَنَّ أَخَاهُ أَحْوَجُ إِلَيْهِ فَلَا يَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَهُ، فَإِنْ لَمْ يُؤْثِرْهُ فَلْيُقَاسِمْهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: أَيْ يُثْبِتُونَ أَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ هُوَ، وَالْمَرْئِيُّ مِنْ حَيْثُهُمْ. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: مِنْ عِلْمِ الْمَظَاهِرِ، فَيُحَدِّثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقِيلَ يُنَزِّهُونَهُ عَنْ جَمِيعِ النَّظَرَاتِ الْحِسِّيَّةِ الْمَحْدُودَةِ الَّتِي رَأَوْهُ بِهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ 4﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

لَمَّا ظَهَرَ لَهُمُ الْبَارِي تَعَالَى بِالْعَدْلِ فِي الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، رَحْمَةً وَلُطْفًا بِهِمْ، لِيَعْرِفُوهُ وَيُثْبِتُوا وُجُودَهُ، وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ، فَالَّذِينَ أَثْبَتُوا الْقُدْرَةَ وَنَفَوُا الصُّورَةَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": إِنَّ رَفْعَ الدَّرَجَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ: عُلُوُّهُمْ وَارْتِفَاعُهُمْ بِبُلُوغِ الْمَعْرِفَةِ.

الصفحة 246 من 380