مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 2﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

الْإِيمَانُ: نُورٌ تُشْرِقُ عَنْهُ الْهِدَايَةُ وَالْإِقْرَارُ بِوِجْدَانِ الْحَقِّ حَالَ تَجَلِّيهِ وَالْقِيَامُ لَهُ بِحَقِيقَةِ الْخِدْمَةِ مَعَ وُقُوعِ الْخَشْيَةِ فِي الْقَلْبِ.

رَوَى الْمُفَضَّلُ بنُ عَمْرٍِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الصِّرَاطِ" قَالَ:

إِنَّ أَهْلَ الْإِقْرَارِ وَالْإِجَابَةِ وَالْمَعْرِفَةِ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ نُورَ الْقَبُولِ لِلتَّوْحِيدِ، فَلَا تَمُرُّ بِهِمْ آيَةٌ مِنَ الْآيَاتِ إِلَّا اعْتَبَرُوا بِهَا، وَتَفَكَّرُوا فِيهَا، وَكَانَتْ لَهُمْ دَلِيلًا وَشَاهِدًا عَلَى صِحَّةِ الْيَقِينِ بِمَيْلِهِمْ إِلَى الْحَقِّ، وَقَوْلِهِمُ الصِّدْقِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ 3﴾.

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: فَهِيَ مَعْرِفَةُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمِ، وَأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ مِنْهُ، وَهِيَ أَيْضًا مَعْرِفَةُ الِاسْمِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْمَعْنَى جَلَّ وَعَلَا. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: فَمِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

الصفحة 245 من 380