وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "النَّجْحِيَّةِ": إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ: هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَى، وَالدَّلِيلُ أَنَّ طَاعَةَ الِاسْمِ مُتَّصِلَةٌ بِطَاعَةِ الْمَعْنَى قَوْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ":
سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ حَدِّ الْمَقَامِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَزَلَ أَقَامَ الِاسْمَ فِي خَلْقِهِ مَقَامَهُ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ، وَالسُّجُودَ لَهُ سُجُودًا لَهُ، وَالدُّعَاءَ لَهُ إِلَيْهِ، دُعَاءٌ إِلَيْهِ، وَالْأَسْمَاءَ الْوَاقِعَةَ عَلَيْهِ، وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ قَامَ مَقَامَ: إِذَا اخْتَصَّ رَجُلٌ رَجُلًا وَاكْتَفَى بِهِ قِيلَ: فُلَانٌ يَقُومُ مَقَامَ فُلَانٍ.
أَقُولُ: ﴿الْأَنْفَالُ﴾: هِيَ الْغَنَائِمُ ظَاهِرًا؛ وَفِي الْبَاطِنِ: هِيَ الْعُلُومُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْأَسْرَارُ الرَّبَّانِيَّةُ. ﴿لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾: أَيْ مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ، وَرَسُولِهِ الْعَظِيمِ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ وَهِيَ غَنِيمَةُ الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ الْمُوَحِّدِ.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: خَافُوا عِقَابَهُ مِنْ إِبَاحَةِ مَعْرِفَتِهِ أَمَامَ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَانْشُرُوا مَعْرِفتَهُ، وَمَعْرِفَةَ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ بَيْنَ إِخْوَانِكُمُ الْمُسْتَحِقِّينَ. ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: تَأْكِيدٌ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَالَّذِي هُوَ مَوْلَاكُمْ، أَمِيرُكُمْ وَمَمِيرُكُمْ. وَرَسُولُ: فِيمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ وَيَدُلُّكُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ مَوْلَاهُ وَمَعْرِفَةِ مَعْنَاهُ. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِأُلُوهِيَّةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ الْأَمِينُ.




