مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 380

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ التَّنْبِيهِ : قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ الصَّبْرُ مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ،

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ: عَزَّ عِزُّهُ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ 35 إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 36﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حُجَّةِ الْعَارِفِ":

فَعَلَ بِهِمْ هَذَا بِاسْتِحْقَاقِهِمْ، فَهَدَى قَوْماً اسْتَحَقُّوا الْهُدَى، وَأَضَلَّ قَوْماً اسْتَحَقُّوا الضَّلَالَةُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

إِنَّ اللَّهَ : عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْمِلِ الْخَلْقَ، أَمَرَهُمْ تَخْيِيراً، وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً، فَإِنِ ائْتَمَرُوا بِالطَّاعَةِ، لَمْ يَجِدُوا عَنْهَا صَادّاً، وَإِنِ انْتَهَوْا إِلَى مَعْصِيَةٍ، فَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا جَبْراً، وَلَا أُلْزِمُوهَا كَرْهاً، بَلْ مَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ بَصَّرَهُمْ وَعَرَّفَهُمْ، وَحَذَّرَهُمْ وَأَمَرَهُمْ، لَا جَبْراً عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَلَا جَبْراً عَلَى مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ.

الصفحة 24 من 380