وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الْأَذْهَانِ": أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ بِأَعْيُنِهِمْ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ تَبْصِرَةٌ تُبْصِرُ أَنَّكَ خِلَافُ هَيْئَاتِهِمْ وَذَوَاتِهِمْ، بَلْ قُلُوبُهُمْ عَمِيَتْ عَنْ رُؤْيَتِكَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 199﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ إِظْهَارُ تَرْكِ الْآصَارِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبِيحَ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَحَدِ الطُّلَّابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الْأَذْهَانِ": مِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ عِزُّهُ : الْعَفْوُّ، وَمَعْنَاهُ الصَّفُوحُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحُ الدَّلِيلِ عَلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ حَوَتْ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ، تَضَمَّنَتْ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ فِي الْمَأْمُورَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ. فَقَوْلُهُ ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾: فِيهِ صِلَةُ الْقَاطِعِينَ، وَالْعَفْوُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَالرِّفْقُ بِالْمُؤْمِنِينَ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾: فِيهِ صِلَةُ الْأَرْحَامِ، وَتَقْوَى اللَّهِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْإِرْشَادُ، وَتَجَنُّبُ الْفَسَادِ، يُوصِيهِ بِالْهُدَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾: فِيهِ الْحَضُّ عَلَى مُوَاصَلَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِعْرَاضُ عَنْ أَهْلِ الظُّلْمِ، وَالتَّنَزُّهُ عَنْ مُنَازَعَةِ السُّفَهَاءِ، وَمُسَاوَاةِ الْأَغْبِيَاءِ.




