مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ 198﴾.

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": وَهُمْ قَوْمُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ ، لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَهُمْ بِهِ كَافِرُونَ، يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ لَا يُرَى، وَمَنْ عَبَدَ مَا لَا يُرَى يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ عَبَدَ شَيْئاً، فَلَمَّا دَلَّهُمْ عَلَى ذَاتِهِ، وَصَرَّحَ لَهُمْ بِمَعْنَوْيَتِهِ، كَفَرُوا بِهِ، وَجَعَلُوهُ مَرْبُوباً.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":

إِنَّ ذَاتَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ظَاهِرَةٌ، وَالْخَلْقُ يَرَوْنَهَا وَيُشَاهِدُونَهَا وَلَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهَا، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَثْبَتَ لَهُمُ النَّظَرَ وَمَنَعَهُمُ الْبَصَرَ. فَالْمَعْنَى تَعَالَى إِذَا كَانَ غَائِباً عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ كَانَ ظَاهِراً لِأَهْلِ الْوُجُودِ وَالْحَقِيقَةِ لِذَوِي الْأَبْصَارِ فَيَرَوْنَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": إِنَّ قَوْماً يَرَوْنَهُ صُورَةً، وَالْبَعْضُ يَرَاهُ إِنْسَاناً، وَبَعْضُهُمْ يَرَاهُ حَسَبَ مَنْزِلَتِهِ وَقُرْبِهِ، وَكَذَلِكَ بَعْضُهُمْ يَسْمَعُ كَلَامَهُ، وَيَعْرِفُ مُرَادَهُ، وَبَعْضُهُمْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ، وَبَعْضُهُمْ لَا يَفْقَهُ مِنْهُ حَرْفاً.

الصفحة 237 من 380