رَوَى الْمُفَضَّلُ بنُ عَمْرٍِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الصِّرَاطُ":
هُوَ الَّذِي أَسْمَعَ الطَّالِبَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ فَأَحْيَاهُ بِهَا الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ 193﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾: وَهُوَ اتِّبَاعُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَعْرِفَتُهُ هِيَ الْهُدَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 194 أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونَ 194﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":
لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِشْرَاقَ أَشِعَّةِ أَنْوارِ الْعَقْلِ الْمُضِيئَةِ لِانْهِمَاكِهِمْ بِاللَّذَّاتِ الْفَانِيَةِ، فَقُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ وَأَعْيُنُهُمْ مُغْمَضَةٌ فَلَا يُؤَثِّرُ بِهَا الْإِشْرَاقُ، وَلَا يَصِلُ إِلَى بَاطِنِهَا، وَلَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ الْعَقْلِ لِظُلْمَتِهَا وَكُدُورَتِهَا، وَآذَانُهُمْ لَا تَسْمَعُ كَلِمَةَ الْحَقِّ لِعَدَمِ




