مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 380

فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ 190 أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ 191 وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُون 192﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ":

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: وَهِيَ سَلْمَانُ، ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: وَهُوَ الْمِقْدَادُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفُ الْبَيَانِ":

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: فَقَدْ أَثْبَتَ الْأُخُوَّةَ الْإِيمَانِيَّةَ. أَيِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ هُوَ النَّفْسُ الْمُحَذِّرَةُ، لِأَنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ آنَسَتْ مَعْرِفَتَهُ. ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: وَهُوَ نَصٌّ عَلَى الْبَابِ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَإِنْ يَكُنْ عَنْ مُحْدِثِ الِاسْمِ الَّذِي هُوَ الْمِيمُ وَهُوَ النَّفْسُ فَاقْتَرَنَ مِنْهُ بِالزَّوْجِيَّةِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا زَوْجُ الْآخَرِ مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ لَا مِنْ جِهَةِ الِاخْتِلَاطِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ":

وَهُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالرَّوَايَاتِ الصَّادِقَةِ، وَالدَّلَائِلِ النَّاطِقَةِ. هَؤُلَاءِ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِجُحُودِهِمْ.

الصفحة 234 من 380