مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 188﴾.

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الْعَارِفِينَ": إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي رِسَالَتِهِ "صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ":

هَذِهِ الْآيَةُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ تَعَالَى مُنْفَرِدٌ بِتِلْكَ الْأَفْعَالِ، وَلَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ، وَلَا مُشَارِكَ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرَّاً وَلَا مَوْتاً وَلَا حَيَاةً، وَلَا نُشُوراً.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلُ": دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ هُوَ الدَّاعِي بِالسِّرِّ وَالْجَهْرِ إِلَى تَوْحِيدِ مَوْلَاهُ، وَهُوَ الْمُبَشِّرُ بِمَعْنَوْيَّةِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ الشَّاهِدُ، وَهُوَ النَّذِيرُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ 189 فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا

الصفحة 233 من 380