مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 380

وَقَالُوا: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيُحْيِي الْمَيِّتَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَيَعْلَمُ عِلْمَ السَّاعَةِ، وَإِنَّهُ سَطَحَ الْأَرْضَ، وَسَمَكَ السَّمَاوَاتِ، وَأَنْبَتَ الشَّجَرَ، وَأَجْرَى الْأَنْهَارَ، وَأَمْطَرَ السَّحَابَ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ الْخَلْقَ، وَإِنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ أَعْلَمُونَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْئاً وَإِنَّهُمْ صَادِقُونَ فِي حِكَايَاتِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾. ﴿فَلَمَّا كَانُوا صَادِقِينَ﴾: كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُمْ صِدْقاً،

فَلَمَّا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّي أَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَأَعْلَمُ عِلْمَ السَّاعَةِ، وَمَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ. الْخ . . عَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ وَأَحَالُوا إِلَيْهِ، وَأَشَارُوا بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ بِإِشَارَتِهِمْ وَدَلَالَتِهِمْ إِلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبُ الطَّالِبِ":

﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: أَيْ مَتَى رَسَتْ، ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾: لَا تَتَجَلَّى إِلَّا بِوَقْتِهَا. وَثَقُلَ ظُهُورُهَا وَكَبُرَ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.

الصفحة 232 من 380