قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الْأَذْهَانِ": الدِّينُ: لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ 182 وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 183﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": يَجُوزُ تَنْبِيهُ الْغَافِلِ إِذَا شَهِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ بِالِاسْتِحْقَاقِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ، فَيُنَبَّهُ قَلِيلًا بِالتَّدْرِيجِ وَالتَّلْوِيحِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودُ": لَا بُدَّ مِنْ شَرْحِ سِرِّ النَّظْرَةِ الَّتِي أَعْطَاهَا الْحَقُّ عَزَّ وَجَلَّ لِلضِّدِّ اللَّعِينِ، فَأَقُولُ: إِنَّ الْمُهْلَةَ أَوِ النَّظْرَةَ أَعْطَاهُمُ إِيَّاهَا الْحَقُّ تَعَالَى اسْتِدْرَاجاً وَإِمْهَالاً، وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِمْ نَكَالاً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ 184﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الْأَذْهَانِ": نَذِيرٌ مُبِينٌ: يَعْنِي إِلَى الْحَقِّ الْمَوْجُودِ، وَالْمُبِينُ: مَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَتُعَايِنُهُ، وَالْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مَا بَعَثَهُ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ 185﴾.




